الإنتفاضة النيسانية ومسألة الوحدة الوطنية الأهوازية/الأحوازية/العربستانية

كتبهاابو عمر الاهوازي ، في 23 أبريل 2007 الساعة: 13:59 م

الإنتفاضة النيسانية ومسألة الوحدة الوطنية الأهوازية/الأحوازية/العربستانية

كاظم مجدّم + صلاح سعد

www.ahwazculture.net

الجزء الأول

من نتائج الانتفاضة النيسانية المباركة للشعب العربي الأهوازي في نيسان 2005 أنها لفتت أنظار التنظيمات والأحزاب والقوى والنخب السياسية الأهوازية،بضرورة وحدة العمل النضالي ونبذ الفرقة والتشتت والخلافات الجانبية. ونرى بأن موضوع الوحدة،هو الحديث الغالب هذه الأيام لدى الكثير من التيارات السياسية ولقد قُدمت مشاريع وأطروحات عديدة تحدثت عن ضرورة الوحدة وإمكانيتها وفوائدها،لكن لم يشاهد لحد الآن التجاوب الحقيقي مع أي من المشاريع المطروحة،سواء من قبل الأحزاب والقوى السياسية أو النخب والشخصيات الفاعلة والمؤثرة مما يوحي بأن هنالك إشكالية حقيقية تعتري مشروع الوحدة ولكن أين تكمن هذه الإشكالية يا ترى؟
هل أن وقت الوحدة لم يحن بعد لعدة أسباب واعتبارات؟ أم أن الإشكالية تكمن في مضمون المشاريع المطروحة؟ أم في مفاهيم الوحدة والتوحد والعمل الوحدوي المشترك؟
قبل الإجابة على هذه الأسئلة يجب أن ننوه بأننا لا نشك في مصداقية هذه المشاريع ولا في مصداقية أصحابها ولا للحظة واحدة، لكننا نرى بأن الإشكالية تتعلق بعدة اعتبارات وعناصر وشروط ذاتية وموضوعية كما إنها تتعلق بمفاهيم أساسية وجوهرية ومحورية لفهم طبيعة العمل السياسي وأهدافه.
من الملاحظ أن المشاريع الوحدوية جاءت كلها في فترة ما بعد الانتفاضة وهذا ما يدفعنا نحو ضرورة تقييم مرحلة ما بعد الانتفاضة وما آلت إليه الأمور وما هي عليه الآن:

• الإنجازات


إن الانتفاضة حققت إنجازات عديدة على الصعيد الداخلي أهمها: تنامي الوعي الوطني لدى أبناء الشعب العربي الأهوازي واستيعاب أوسع الفئات والشرائح والطبقات الاجتماعية بحقوقها وواجباتها وظهور فئات جديدة على الساحة لم تكن تشارك سابقاً في العملية السياسية والثقافية والاجتماعية كذلك ساعدت الانتفاضة في تواصل المجموعات الداخلية مع بعضها البعض مما خلق نوع من الثقافة السياسية التي تكرس روح المطالبة الدائمة بالحقوق المشروعة وأيضا مقاومة المشاريع العنصرية التي تستهدف الشعب العربي الأهوازي أفراداً وجماعات.

• الإخفاقات


على الرغم من أن الانتفاضة جذبت شرائح وفئات جديدة أن تشركها في عمليات الاحتجاج والتظاهر إلّا أنها لم تشمل كل الفئات والشرائح بل أن الكثير منها بقيت بعيدة عما يجري من أحداث وتطورات ولم تدرك طبيعة ما يجري من أوضاع متصاعدة.

جاءت الانتفاضة في ظروف كانت فيه التنظيمات السياسية الناشطة على الساحة الداخلية في أضعف حالاتها، حيث التشتت والانقسام وسيطرة الانتهازيين على بعض المكاسب وفشل المشروع الإصلاحي ككل .

أخفقت الانتفاضة في تكوين قيادة ميدانية موحدة تنظم صفوفها وتوحد شعاراتها ومطالباتها، كما أنها عانت من أزمة الخطاب السياسي متأثرة بصراع وتناحر التنظيمات السياسية وما تطرحه من شعارات متناقضة مع طبيعة المرحلة ومستوى المطالبات الممكن تحقيقها، كما أنها لم تستثمر ما قامت من أجله والأهم من ذلك فإن المراحل قد أحرقت وتم الإجهاض على ما أنجز من استحقاقات سياسية ومؤسسات مدنية وتنظيمات سياسية.

• المخططون للانتفاضة لم يرسموا خطة إعلامية مدروسة منذ البداية لمعالجة المشاكل الإعلامية التي قد تحصل بشكل مفاجئ ، فتُرك الباب مفتوحاً للانتهازيين حتى تمكن بعضهم في بداية الأمر مصادرة كل الانتفاضة وأسقطوا عليها شعارات طوباوية والبعض منهم قال بأنه هو من نظم المسيرات ، وإن لم يتدارك بعض الإعلاميين والسياسيين الشرفاء في الداخل والخارج هذا الوضع لاستمرت تلك السرقة الخسيسة.

• لم تعالج أو لم تستطع اللجنة المشرفة والمقيمة على الاحتجاجات تنظيم الشعارات والمطالب وانتزاع الاعترافات المرحلية من السلطات المعنية .

• فقدان الخطاب العقلاني وعدم طرح مطالب شفافة وواضحة ومرحلية وملأ الساحة وحدوث أعمال عنف عشوائية هنا وهناك ، أعطى السلطة الحجة بوصف الانتفاضة بالاغتشاشات(أعمال شغب). كما ساعدت المواقف الضعيفة للأحزاب في الداخل في عدم بلورة خطاب موجه للسلطة.

كما حاولت الكثير من الجهات السياسية مصادرة الانتفاضة متوهمة بأن المظاهرات والاحتجاجات السلمية والمدنية التي خرجت في شوارع الأهواز أتت نتيجة لنداءاتها وبياناتها وظنت بأن الجماهير رهن إشارتها في أي وقت وأي مكان ولم تدرك تلك الجهات بأن الانتفاضة ليست خروج الناس إلى الشارع فقط وإنما ذلك تحصيل حاصل لتراكم العمل السياسي والثقافي والاجتماعي وتصاعد المطالب الشعبية ونتيجة لتلاقي عدة عوامل وأسباب موضوعية.


مشروع الوحدة

أما بالرجوع إلى مشروع الوحدة فإننا نرى بأنه العمل في مجال السياسة يؤخذ بنتائجه ولا بالنيّات أو العواطف الصادقة والمشاعر الجياشة.
ولصياغة أي مشروع سياسي (وليكن المشروع الوحدوي) فيجب الانطلاق من الواقع بدل الشعارات.
فنحن ننطلق من أن الشعب العربي الأهوازي، يمتلك كل مقومات الشعب من وحدة اجتماعية وجغرافية وثقافية ولغوية ودينية، له حقوقه المشروعة كسائر الشعوب والأمم ونعمل على استرجاع هذه الحقوق المسلوبة بالطرق والوسائل الممكنة وبشكل مرحلي وتدريجي وسلمي كما يُملي علينا الواقع.

أما الانطلاق من الثوابت التاريخية فإن ذلك سيضعنا أمام عدة إشكاليات منها تجاهل الواقع الدولي و القانوني الموجود على الأرض ويسلب منا الديناميكية اللازمة ويضعنا في دائرة محصورة لا تصلح للعمل السياسي والنضالي. كما أن النظريات التاريخية والعرقية لا يمكن أن تكون ثوابت سياسية تماشي الواقع القانوني والدولي.

أما بالنسبة لدور النخب السياسية، فإنه لا يجوز لها بأي شكل من الأشكال أن تنصب نفسها مكان الوصي و النبي المرسل لكافة شرائح وفئات وطبقات الشعب كما لايجوز للاحزاب والتنظيمات أن تتبنى خطابا شموليا و تضفي لنفسها الشرعية وتدعي بتمثيل الشعب من منطلق التنظيم الطليعي والحزب الرائد وتنشيء المؤسسات الدستورية والقانونية كمجلس قيادة الثورة والمجلس الوطني والدول والجمهوريات الخيالية و… الخ، فإن ذلك يجعل من أي جهة سياسية مجرد ظاهرة صوتية، ويجبرها على رفع شعارات خيالية وطوباوية نتيجة فقدان النظرة الواقعية للأمور وبالتالي خلق وعي مزيف لدى الناس وتوقعات كبيرة لا يستطيعون تحقيقها والطريف في ذلك أنهم يبررون إخفاقهم وفشلهم إلى الامتثال بإرادة الشعب.

من جهة أخرى حتى لو كان هناك بعض المطالب من قبل بعض الفئات الشعبية تحض و تدعو إلى اتخاذ مواقف وشعارات غير قابلة للتطبيق، فانه لا يتوجب على النخب والقوى السياسية أن تأخذ بها و تعمل على أساسها، لان هذه الفئات لا تعي ولا تدرك ما يدركه النخب والقوى السياسية من واقع موضوعي ومرحلي، إنما يجب أن تعمل على أساس برنامج عمل منهجي ومرحلي محدد ومرسوم المعالم دون القفز على الواقع ودون التأثر بالهتافات والشعارات التي ترفعها بعض الفئات الشعبية المتحمسة (مع تقديرنا واحترامنا لأصحاب تلك المشاعر).

السؤال الذي يطرح هنا، هل أن واقع التنظيمات والأحزاب والحركات الأهوازية يسمح بطرح خطاب الوحدة وما هي العوائق التي تحول دون ذلك؟

واقع التنظيمات والنخب السياسية


إن واقع التنظيمات والنخب السياسية وما تعيشه من حالة ضعف وجمود في اغلب الأحيان لا يسمح لنا بطرح المشاريع الوحدوية ما دامت الأمور على حالها ولا يوجد هناك إرادة حقيقية للتغيير والتصحيح والنقد ومراجعة الذات لدى معظم هذه التيارات. فأما واقع التنظيمات والقوى السياسية يمكن أن يتلخص فيما يلي:
1. انعدام الثقة والتخوين المتبادل والتشكيك بالآخر وبالتالي الغرق في الصراعات البينية والجانبية.
2. العداءات الشخصية والعشائرية التي تطورت إلى أن أصبح حزب أو تنظيم معين يمثل عشيرة معينة.
3. المتاجرة والانتهازية، والشواهد والدلائل كثيرة على ذلك.
4. الاختلاف الإيديولوجي في المشاريع والبرامج السياسية والتي تتمثل في طرح المبادئ والأهداف والاستراتيجيات المختلفة والمتباينة.
5. الاختراق الإستخباراتي والأمني:
إن الفراغ السياسي وفقدان العمل التنظيمي المدروس والممنهج والاكتفاء بالشعارات الرنانة ،العوامل التي أدت الى ترك الباب مفتوحاً امام دخول كل من هب ودب الى الساحة السياسية الاهوازية حتى لو كان مدسوسا.
6. فشل التنظيمات في العمل الحزبي والتنظيمي وتأدية المهام والواجبات للأسباب التالية:


  • ألف ـ الإشكالية في البنية التنظيمية حيث عدم التخصص والتفرع في شغل المهام المنوطة بها ووضع الأشخاص في أماكن لا تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم الذاتية.
     

  • ب ـ النقص في الكوادر والكفاءات المؤهلة للقيام بالأعمال التنظيمية.


  • ج ـ العمل العشوائي غير المبرمج وغير المدروس على أساس معطيات الواقع.


  • د ـ رفع شعارات طوباوية بعيدة عن الواقع.

    نعتقد بأن إحدى إشكاليات الوحدة هو عدم توافر شروط الوحدة ولكن ما هي شروط الوحدة؟

    شروط الوحدة:


1. يجب أن تأتي الوحدة مماشية لترسيخ مفاهيم الديمقراطية كالحوار والتسامح والعقلانية والقبول بالرأي الآخر والواقعية والأخذ بعين الاعتبار الظروف الذاتية والموضوعية.
2. إن من شروط الوحدة جمع أجزاء متجانسة، تجذب وتكمل بعضها البعض وليس جمع لأجزاء متنافرة تدفع بعضها البعض وتزيد الشرخ والخلاف فيما بينهم.
3. تجميع عناصر غير منتجة وغير فاعلة التي لم تقدّم شيئاً على الساحة السياسية أو حتى الثقافية والاجتماعية، يشبه إلى حد كبير بجمع الأصفار، فان صفر زائد صفر يساوي صفراً وفي هذه الحالة فإننا ورغم هدر الطاقات المادية والفرصة الزمنية على تجميع هؤلاء، لم ننجز شيئا سوى زيادة عدد الأصفار.
4. ثم أننا نفقد شرطاً أساسياً في هذه العملية وهو أننا نغلب الكثرة على الكفاءة وذلك ما يضفي لتلك الأصفار صفة المشروعية التي نحن بغنى عنها.
5. إن عملية الوحدة لا تقتصر على توحّد الخطاب السياسي فقط، بل أن الانسجام والتقارب الفكري والثقافي مع المطالب السياسية هو الأساس الذي يجب الانطلاق منه نحو أي مشروع وحدوي.

إمكانية الوحدة:


إذا كانت تلك الشروط اللازمة والضرورية للوحدة، في ظل هذه الظروف وهذا الواقع، هل الوحدة ممكنة؟ وإذا كانت غير ممكنة ما هي آليات إيجادها وكيف يمكن الوصول إليها؟

1. احد أهم مقومات العمل الوحدوي هو الإيمان بالديمقراطية كمبدأ أساسي وضروري بينما نجد أن معظم تلك الأحزاب والنخب السياسية لا تؤمن بهذه المقولة (الديمقراطية) خلافاً لادعاءاتها وللأسباب والشواهد التالية:
ألف ـ عدم ممارسة الديمقراطية في العمل الحزبي والتنظيمي حيث لم نُشاهد مثلاً لحد الآن مؤتمراً انتخابياً واحداً يَدُل على ممارسة عملية الديمقراطية في داخل الأحزاب والتنظيمات المختلفة.
ب ـ لا تقرّ معظم هذه التنظيمات بمبدأ الديمقراطية في مواثيقها وبرامجها السياسية إن كانت تلك المواثيق والبرامج موجودة أصلا.
ج ـ لا تتقبل الرأي الآخر حتى لو كان صائباً ويخدم المصلحة الوطنية العليا.
2. إن نقد الذات ومراجعة الأخطاء والتجديد والتصحيح داخل الحركات والأحزاب والتنظيمات الأهوازية هو الذي يعطيها الديناميكية وقابلية التغيير الديمقراطي وامكانية التلائم مع أي مشروع وحدوي أهوازي. ولكن ما دامت هذه التنظيمات متمسكة بما هي عليه ولا تقبل التجديد والتصحيح و قبول الرأي الآخر، ستبقى تقدم المشاريع الوحدوية على هواها وبما يناسبها ولا يناسب الآخرين مما يبقي أي مشروع وحدوي حبراً على ورق.
3. إن الوحدة لا تتم إلا تدريجياً و طوعياً وحسب تكامل ونضوج الظروف الموضوعية ولا نعتقد بأن الوحدة عاطفية وآنية وقسرية.
4. بناءً على ما تقدم يجب قراءة الظروف الموضوعية،قراءة شاملة والقبول بأن الواقع الذي نعيشه،لا يسمح لنا بالقفز على المراحل وتبني أطروحات ومشاريع كما تتبناها اغلب التنظيمات الموجودة على الساحة.
5. إن نقطة الانطلاق تبدأ من التسليم للأمر الواقع بان الإمكانيات محدودة والطاقات نادرة والقضية كبيرة جداً وتتطلب مشاريع في غاية الواقعية والدقة والحنكة.
6. إن الأحزاب والتنظيمات التي أعلنت عن إنشاء مؤسسات دستورية وقانونية وحقوقية كمجلس القيادة الثورة والمجلس الوطني والدول والجمهوريات الإنترنتية، يجب أن تتخلى عن هذه المشاريع الطوباوية التي لا تمت للواقع بصلة والبدء من جديد ضمن أسس علمية وحضارية وواقعية.
إن المشاريع الوحدوية التي تطرح على الساحة السياسية في هذه الآونة والتي اغلبها تصب في التمهيد لتشكيل دولة أهوازية (في المنفي) أو نواة لتشكيل هيئات دستورية وقانونية كالمجلس الوطني والمجلس التشريعي ولجان تنفيذية وغيرها، فان هذا ما لا يتطابق مع الواقع بتاتاً، بل أنه قفزٌ على المرحلة الحساسة التي نمر بها.


ونعتقد أن مهمة القوى السياسية في هذه المرحلة لم يصل بعد إلى إمكانية طرح مشروع الدولة للأسباب التالية:
1. مستوى النضال على الساحة الداخلية لم يصل بعد إلى درجة المطالبة بدولة بسبب:
الف ـ الانتفاضة النيسانية وما تلها من احتجاجات وتظاهرات كانت محدودة ولم تصل إلى درجة تجعلنا متفائلين ومنفعلين إلى درجة أننا نتصور أنه قد حان وقت الخلاص والتحرر.
ب ـ لم تشارك كل شرائح وفئات الشعب في الانتفاضة بل إنها اقتصرت على مناطق وفئات محدودة وبقيت مدن ومناطق كثيرة لم تشارك في هذه العملية.
ج ـ لم تبلورالانتفاضة قيادة ميدانية موحدة تنظم صفوفها وتحدد وتمرحل مطالبها هذا ما أدى إلى وقوع التطورات السريعة من المطالبات السلمية إلى عسكرة الانتفاضة خلال شهور قليلة و بذلك احترقت المراحل المطلوبة لبلوغ الأهداف.
2. عدم نضوج الخطاب السياسي الواقعي والعلمي والعقلاني لدى التيارات السياسية الأهوازية المختلفة.
3. المحاور الإقليمية والعربية والدولية والمعارضة الإيرانية لم تولي بعد الاهتمام الكافي واللازم للقضية الأهوازية بمعنى أن تطورات القضية لم تستطع التغيير جوهرياً في القرارات الرسمية لهذه الجهات تجاه القضية.
4. فشل التنظيمات السياسية في الداخل والخارج في تأدية واجباتها ومهامها.
5. النقص في الكوادر والطاقات المؤهلة والكفوءة، القادرة على حمل هكذا مسؤولية كبيرة.
6. إن الواقع الدولي والإقليمي ليس ملائماً ومستعداً لقبول مشروع دولة مستقلة في الأهواز حتى لو وجد التعاطف الدولي مع قضيتنا فانه لم يرتق ِ لمستوى التعامل مع مشروع دولة مستقبلية.
على هذا الأساس فاننا نرى بان المرحلة المستقبلية تتطلب تشكيل مؤسسة وطنية تعتمد على تجميع الطاقات والكفاءات التي تمتلك رصيداً علمياً وسياسياً وثقافياً وتجتمع حول رؤية واقعية محددة وتقسّم العمل والمهام على أساس الكفاءة والاختصاص والالتزام. ذلك أفضل من تجميع تنظيمات فاشلة وتشبه الأجزاء المتناثرة غير المتجانسة.
وتكتسب هذه المؤسسة ـ بغض النظر عن تسميتها ـ شرعيتها من خلال العمل الدؤوب والعطاء المستمر و تحقيق الإنجازات في سبيل المصلحة الوطنية.

إن من شأن هذه المؤسسة أن تقوم على الشروط التالية:


1. بلورة ذاتها وتحديد هويتها بوضوح وشفافية.
2. أن تعلن عن أهدافها وأساليبها وأدواتها وطاقاتها وإمكانياتها.
3. تضع برنامج عمل مبني على المعطيات والمؤشرات الواقعية.
4. تحدد سقفاً زمنياً لتقييم علمها وبلوغ أهدافها.
وبما أن كل التحركات والمشاريع الحالية وكل هذا التفاؤل والأمل جاء اثر الانتفاضة النيسانية المباركة، فانه يجب على القوى السياسية في هذه المرحلة أن تعمل ما لم يتم تحقيقه في الانتفاضة ووضع خطة شاملة لإكمال هذه المسيرة ورفع النقوص والتعويض عن الإخفاقات والأخطاء.
ويجب أن تنصب كل الجهود لصالح استمرارية الانتفاضة ضمن خطة ممنهجة ومدروسة بعد تقييم الواقع الميداني بشكل صحيح بدل طرح مشاريع طوباوية وبعيدة عن الواقع.

نهاية الجزء الأول

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر